ابن الحنبلي

524

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

نعم قد قصّر إذ كان يفتي بعدم وقوع الطلاق على من قال : عليّ الطلاق لا أفعل ، ففعل لشبهة ان المراد « 1 » بعليّ الطلاق : أن طلاق امرأته واقع عليه فهو مثل طلاقك عليّ ، وبه لا يقع الطلاق ، مع أنه درى من بعد ان عرف أهل حلب قد فشا بأنهم لا يريدون بعليّ الطلاق إلا أن « 2 » طلاقه لازم له لزوم الدين للمديون إذا قال : عليّ « 3 » لفلان درهم ، ولا ينوون إلا ذلك ، فيلزم ان يقع الطلاق بذلك كما يقع بالكنايات إذا نوى ، بل أولى لمكان لفظ الطلاق . على أنا نقول : قد جزم الخاصي « 4 » في ( الفتاوى الكبرى ) بالوقوع في « طلاقك عليّ واجب أو ثابت » لأن الطلاق لا يكون واجبا أو ثابتا حكمه « 5 » ، وحكمه لا يجب ولا يثبت إلا بعد الوقوع . قال المحقق ابن الهمام « 6 » : « وهذا يفيد ان ثبوته اقتضاء ويتوقف على نية إلا أن يظهر عرف فاش فيصير صريحا فلا يصدق قضاء في صرفه عنه وفيما بينه وبين اللّه إن قصده وقع وإلا لا ، فإنه قد يقال : هذا الأمر عليّ واجب بمعنى ينبغي ( أن أفعله لا أني فعلته فكأنه قال : ينبغي ان أطلقك قال ) « 7 » : وقد تعورف في عرفنا في الحلف : الطلاق يلزمني لا أفعل كذا ، يريد إن فعلته لزم الطلاق ووقع فيجب ان يجري عليهم لأنه صار بمنزلة قوله : إن فعلت فأنت طالق . كذا تعارف أهل الأرياف : الحلف بقوله : عليّ الطلاق لا أفعل » . انتهى كلامه .

--> ( 1 ) في سو : المراد بعليّ منه . ( 2 ) في م : لأنّ . ( 3 ) ساقطة في : م . ( 4 ) انظر الكشف : 2 / 1228 . ( 5 ) ما أثبتناه من : س . وفي الأصل د : بل حكمه حكم ما به لا بحب . . . وفي م : بل حكمه وحكمه لا يجب . ( 6 ) سبق التعريف به في : ج 2 / 120 . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط في : ت .